Skip to content
  • عن سوسنة
  • فريق التحرير
  • السياسات التحريرية
  • تواصل معنا
Sawsana-blank
Sawsana – سوسنة Sawsana – سوسنة
  • الرئيسية
  • احدث القصص
  • تغير مناخي
  • تنوع حيوي
    • حياة برية
    • مسطحات مائية
  • علوم
  • سياحة بيئية
  • شاشة خضراء
    • عن شاشة خضراء
    • مبادرات خضراء
    • قصص ملهمة
  • تلوث
  • الاحترار البياناتي
Sawsana-blank
احدث القصص علوم

الحفر الانهدامية تلتهم قاع العالم

سبتمبر 15, 2026
 الحفر الانهدامية تلتهم قاع العالم
صورة توضيحية( تصميم: بيلسان ضبابات)

سوسنة، بيلسان ضبابات

في ساعات ما قبل الفجر، يقود مسير الرحلات الفلسطيني فرحان الرشايدة مجموعات صغيرة من الزوار عبر مسارات وعرة في صحراء القدس الشرقية.

 ويسير هؤلاء عبر الجبال الشرقية للضفة الغربية  لمسافة تزيد عن عشرة كيلومترات بين أخاديد وهضاب حادة، حتى يصلوا إلى حافة الانحدار الصخري المطل على البحر الميت، وهو أكثر النقاط انخفاضا عن سطح البحر على سطح الأرض. 

هناك، عند تلك النقطة التي يصفها كثيرون بـ”قاع العالم”، يقفون على ارتفاع صخري منحدر يسمى “مطلة البحر” يتيح لهم رؤية المنطقة المنخفضة عن سطح البحر بأكثر من أربعمائة متر.

فرحان وهو احد سكان المنطقة ، يعمل في السياحة البيئية ويقود مجموعات محلية واجنبية من السياح على مدار اشهر السنة  لتلك المنطقة لمراقبة شروق الشمس فوق البحر الميت والتقاط صور لاشعة الشمس فوق سطح البحر. 

وعلى مدار سنوات طويلة من قيادة الرحلات الليلية ومراقبة الشروق من على الحافة الصخرية، أصبح هذا الرجل شاهدا على التحولات التي طرأت على البحر الميت وشواطئه.

فخلال العقود الماضية بدأت تظهر على شواطئ البحر الميت حفر دائرية غريبة تتسع تدريجيا مع استمرار انحسار المياه.

وهذ الظاهرة هي تغييرات جيولوجية معقدة درسها العلماء على مدى أكثر من أربعة عقود وأصبحت أحد أبرز ملامح التغير السريع الذي يعيشه أدنى حوض مائي على سطح الأرض.

تعود بدايات هذه الظاهرة التي اخذت تقلق العلماء والباحثين إلى خمسينيات القرن العشرين، عندما بدأ منسوب البحر الميت في الانخفاض التدريجي، وتسارع هذا الانخفاض بشكل ملحوظ بعد اكتمال مشاريع تحويل مياه نهر الأردن في الستينيات. 

كان نهر الاردن  يصب سابقا نحو 1.3 مليار متر مكعب من المياه العذبة سنويا في البحر الميت، لكنه التدفق انخفض إلى أقل من مئة إلى مئتين وستين مليون متر مكعب في العقود ونتيجة لذلك الانخفاض تقلصت المساحة السطحية للبحر الميت بنحو الثلث. 

وقال عماد الاطرش المدير التنفيذي لجميعة الحياة البرية في فلسطين ان معدل الانخفاض في العقود الأخيرة بلغ نحو متر أو أكثر سنويا.

وأضاف الاطرش الذي يدرس جغرافية البحر الميت منذ عقود أنه نتيجة لذلك  بدأت الحفر الانهيارية بالظهور بشكل ملحوظ في أوائل الثمانينيات على الشاطئ الغربي للبحر المالح، ثم تسارع تكوينها بشكل كبير منذ أواخر التسعينيات.

وفقاً للتقديرات العلمية الموثقة التي نشرتها دراسات متعددة، تجاوز عدد الحفر حول البحر الميت ستة آلاف حفرة.

وتشير البيانات إلى أن معدل التكوين ارتفع من أقل من خمسين حفرة سنويا قبل عام 1999 إلى مئتين وثلاثمائة وثمانين حفرة سنويا في فترات لاحقة.

تكمن الآلية الأساسية لظهور هذه الحفر في وجود طبقة ملح  ترسبت قبل نحو عشرة إلى أحد عشر ألف سنة تقع على أعماق تتراوح بين عشرين وسبعين مترا تحت السطح في معظم المناطق الساحلية.

 ومع انخفاض منسوب البحر، ينخفض منسوب المياه الجوفية فتتعرض طبقة الملح للذوبان، مكونة تجاويف تحت سطحية.

عندما تنهار الرواسب العلوية في هذه التجاويف، تتشكل الحفر الانهيارية على السطح فجأة ودون إنذار مسبق في كثير من الحالات.

و دعمت الدراسات الجيوفيزيائية المبكرة هذه الآلية بقوة. 

 في دراسة نُشرت عام 2023 في مجلة “Geomorphology”، ركزت على قطاع محدد من الشاطئ الغربي باستخدام صور جوية وأقمار صناعية ونماذج فوتوغرامترية ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، تم توثيق تكون 702 حفرة جديدة بين عامي 2005 و2021.

وأظهرت النتائج أن الحفر تتركز داخل شريط ضيق موجه شمال-جنوب بين جرف الصدع الغربي والساحل المنحسر.

 ومعظم الحفر فردية وصغيرة نسبيا عند تكوينها، إذ بلغ معدل طول المحور الرئيسي نحو ستة أمتار، والمساحة نحو ثلاثة وعشرين مترا مربعا، والعمق متراً ونصف المتر، لكنها تتوسع بسرعة عبر عمليات الانهيار الكتلي والاندماج مع الحفر المجاورة، لتتحول إلى منخفضات مركبة أكبر. 

كما تبين من خلال الدراسة، أن نحو ثمانين في المئة من الحفر تقع داخل أحواض هبوط كبيرة محددة بشقوق وصدوع متحدة المركز، يصل طول بعضها إلى أكثر من كيلومتر. 

وحُسب معدل هبوط متوسط قدره 45 سنتيمترا سنويا للمنطقة المتأثرة، وهو تقدير غير مباشر لمعدل إذابة الملح تحت السطح.

وفي دراسة لاحقة نُشرت عام 2024 في مجلة “Natural Hazards”، تعمق الباحثون في البعد الزمني للمخاطر. 

وباستخدام ستة مخزونات خرائطية متعددة الأزمنة، حللا مئات الحفر الجديدة، وكشفا عن تغيرات في علاقات التردد والحجم عبر الزمن. 

وأظهرت البيانات انخفاضا تدريجيا في معدل تكون الحفر الجديدة خلال الفترة المدروسة، من نحو 25 حفرة لكل كيلومتر مربع سنويا في الفترة الأولى إلى نحو اثنتي عشرة حفرة في الفترة الأخيرة. 

بيئيا، يؤدي انحسار البحر وانتشار الحفر إلى تغيير أنماط التصريف السطحي، وزيادة تآكل القنوات النهرية، واضطراب الينابيع الساحلية والنظم البيئية المرتبطة بها.

 وتموت أشجار ونباتات لم تعد جذورها تصل إلى المياه الجوفية المنخفضة، وتتشكل تشكيلات ملحية جديدة على القاع والشواطئ نتيجة زيادة تركيز الأملاح.

رغم التقدم الكبير في فهم الظاهرة، لا يزال التنبؤ الدقيق بمواقع الحفر الجديدة تحديا قائما.

ويذهب معظم الخبراء إلى أن إعادة المنسوب إلى مستوياته السابقة أصبحت شبه مستحيلة، وأن الهدف الأكثر واقعية هو محاولة تثبيت معدل الانخفاض والحد من تفاقم المخاطر.

من موقعه على الحافة الصخرية، يرى فرحان الرشايدة ما يوثقه العلماء بالأرقام والأجهزة: أرضاً تنهار في أماكن، وبحرا يتراجع في أماكن أخرى، ومستقبلاً غير واضح لهذه البقعة الفريدة.

بين الملاحظة اليومية لشاهد محلي يسير ليلا في الصحراء، والبيانات التي رصدتها الدراسات يتغير محيط البحر وتقل مساحته.

فالبحر الميت لم يعد فقط أدنى نقطة على سطح الأرض، بل أصبح أيضا أحد أوضح الأمثلة على كيف يمكن لقرارات بشرية متراكمة أن تعيد تشكيل جغرافيا بأكملها خلال عقود قليلة. ومع استمرار انخفاض المنسوب، تستمر الحفر في التوسع والاندماج، معيدة رسم ملامح الشواطئ عاما بعد عام، تاركة وراءها أسئلة مفتوحة عن قدرة المنطقة على التكيف مع هذا التغير المتسارع.

  • هذا التقرير مشروع تخرج من الدفعة الثانية من دبلوم صحافة المناخ الذي تنظمه مدرسة المناخ بدعم من مجتمع التحقق العربي

Previous post
جديد المواضيع
احدث القصص

الحفر الانهدامية تلتهم قاع العالم

سبتمبر 15, 2026
تنوع حيوي

الهجرة الخريفية للطيور: حين تتزين سماء

سبتمبر 15, 2026
احدث القصص

آب 2026 أحر شهر في التاريخ

سبتمبر 12, 2026
احدث القصص

“المتوسط” يدخل في نظام حراري غير

سبتمبر 7, 2026
  • عن سوسنة
  • فريق التحرير
  • السياسات التحريرية
  • تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لمنصة سوسنة 2026.